ابن الجوزي
194
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة عشرين وأربعمائة فمن الحوادث فيها [ 1 ] : [ انحدار ذو البراعتين إلى البصرة واليا عليها ] أنه انحدر ذو البراعتين أحمد بن محمد الواسطي إلى البصرة / واليا عليها في محرم هذه السنة . وورد الخبر لسبع خلون من ربيع الآخر : بأن مطرا ورد بنواحي النعمانية ومعه برد كبار ، في بردة أرطال ، وذكر أنه ورد بنواحي دير العاقول مطر معه برد وزن الواحدة منها خمسة دراهم وأقل ، وارتفعت بعده ريح سوداء فقلعت كثيرا من أصول الزيتون العاتية العتيقة ، وعبرت بها من شرقي النهروان إلى غربيه وطرحتها على بعد ، وقلعت الريح نخلة من أصلها ثم حملت جذعها إلى دار بينها وبينها ثلاث دور ، وقلعت الريح سقف مسجد الجامع [ 2 ] ببعض القرى ، وشوهد من البرد ما يكون في الواحدة ما بين الرطل إلى الرطلين ، ووجدت بردة عظيمة الحجم [ 3 ] يزيد وزنها على مائة رطل ، فحزرت بمائة وخمسين رطلا ، وكانت كالثور النائم ، وقد نزلت في الأرض نحوا من ذراع . وورد إلى الخليفة كتاب من الأمير يمين الدولة أبي القاسم محمود وكان فيه سلام على سيدنا ومولانا الإمام القادر باللَّه أمير المؤمنين ، فإن كتاب العبد صدر من معسكره بظاهر الري غرة جمادى الآخر سنة عشرين ، وقد أزال الله عن هذه البقعة أيدي الظلمة
--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] في الأصل : « سقف المسجد الجامع » . [ 3 ] في الأصل : « بردة عظيمة الجرم » .